موهوب بن أحمد الجواليقي

369

شرح أدب الكاتب

ما بكاء الكبير بالأطلال * وسؤالي فما يرد سؤالي دمنه قفرة تعاورها الصي‍ * ف بريحين من صبا وشمال قوله ما بكاء الكبير استفهام على سبيل التوبيخ والإنكار على نفسه والكبير هو الأعشى نفسه فجعل استفهامه ذا كأنه يستخبر غيره ثم صرح فقال وسؤالي فبين أنه يريد ما بكائي في الأطلال كأنه يسفه نفسه والأطلال ما شخص من إعلام الدار وقوله فما يرد سؤالي يقول وأي شيء يجدي على سؤالي كما تقول للرجل وأي شيء يجدي عليك أسفك ودمنة تروى بالرفع والنصب والجر فمن رفع جعل ما جحدا كأنه قال ولا ترد السؤال الدمنة ومن نصب جعل الدمنة مفعولة كأنه قال وما سؤالي دمنة ومن خفض جعل دمنة بدلا من الاطلال وتقديره وما بكاء الكبير بدمنة قفرة والدمنة آثار الناس وما سودوا وهي مثل الإبعار والسرجين وما أشبههما والقفرة التي لا أنيس بها ولا ماء ولا مرعى وتعاورها الصيف أي اختلفت عليها رياحه فمرة تسفي عليها الصبا ومرة الشمال وخص الصيف لكثرة الغبار فيه وقلته في الشتاء والكلام مقلوب ووجهه تعاورها ريحان من صبا وشمال في الصيف ومثله جعلت القلنسوة في رأسي وإنما يجعل الرأس في القلنسوة . قال أبو محمد إلى بمعنى مع وأنشد لابن مفرغ : شدخت غرة السوابق فيهم * في وجوه إلى اللمام الجعاد شدخت الغرة إذا فشت واتسعت واللمام جمع لمة وهي ما ألم من الشعر